المحقق النراقي

90

مستند الشيعة

وأما قراءة الإمام عليه السلام فلا تصلح استنادا لشئ ، لأنه لا يقتدي بمن يجوز الاقتداء به ، وأما غيره فلا كلام فيه بل لا تسقط معه الوظيفة قطعا . وأما صحيحته الثانية فلجواز كون جملة : " لا تقرأ فيهما " وصفية ، وحينئذ يكون الأمر بالتسبيح للجواز أو الاستحباب جزما . ويظهر ضعف دليل الرابع بما ذكر في الثاني . ووفاقا في الثاني ( 1 ) لغير الحلي ، لأصالة عدم وجوب ضد القراءة والتسبيح ، وعدم نهوض شئ من الأخبار لاثبات الحرمة كما مر ، والأخبار المتقدمة المصرحة بجواز القراءة أو التسبيح في الأخيرتين ، وفحوى الصحاح المستفيضة وغيرها المتقدمة ( 2 ) ، الدالة على جواز القراءة بل استحبابها في أوليي الجهرية مع عدم سماع الهمهمة ، وحيث ثبت جواز القراءة ثبت جواز التسبيح أيضا لعدم قول بالفرق من هذه الجهة . خلافا لمن ذكر ( 3 ) ، فظاهره وجوب ترك القراءة والتسبيح ، لظواهر بعض الأخبار المتقدمة مع ما يجيب عنها . ومنه يظهر عدم حرمة خصوص المرأة فيهما أيضا ، كما هو مذهب المقنع والخلاف والحلي والتبصرة ( 1 ) وغيرها ، صريحا في بعض وظاهرا في آخر ، لقصور الأخبار عن إثباتها ، مع دلالة بعضها على جوازها . وهل تكره ؟ كما عن الديلمي والشرائع والنافع والشهيد ( 5 ) ، وابن فهد وفخر المحققين . أو تستحب ؟ كما عن المبسوط والنهاية ( 6 ) .

--> ( 1 ) وهو : عدم وجوب ترك القراءة والتسبيح في الركعة الثالثة والرابعة ، راجع ص 2342 . ( 2 ) في ص 74 و 75 - 77 . ( 3 ) وهو الحلي في السرائر 1 : 284 . ( 4 ) المقنع : 36 ، الخلاف 1 : 339 ، الحلي في السرائر : 61 ، التبصرة : 38 . ( 5 ) الديلمي في المراسم : 87 ، الشرائع 1 : 123 ، النافع : 71 ، الشهيد في البيان : 226 . ( 6 ) المبسوط 1 : 158 ، النهاية : 113 .